غازي عناية

27

أسباب النزول القرآني

حد ، وقبلتها واحده ؟ . . . فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين ، إنّا أنزل علينا القرآن فقرأناه ، وعلمنا فيم نزل ، وإنه سيكون بعدنا أقوام يقرءون القرآن ، ولا يدرون فيم نزل ، فيكون لهم فيه رأي ، وإذا كان لهم فيه رأي اختلفوا ، فإذا اختلفوا ، اقتتلوا . قال : فزجره عمر ، وانتهره ، فانصرف ابن عباس ، ونظر عمر فيما قال ، فعرفه ، فأرسل إليه فقال : أعد عليّ ما قلت ؟ فأعاده عليه ، فعرف عمر ، قوله ، وأعجبه » « 1 » . فوائد معرفة سبب النزول : يذكر السيوطي في اتقانه ، كما يذكر العلماء فوائد عدة لمعرفة سبب النزول منها : أولا : - معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم ، أي بيان الحكمة التي دعت إلى تشريع حكم من الأحكام ، وأمثلة ذلك : أ - تجنب الإضرار الناشئة عن جماع الحائض في قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( البقرة : 222 ) ب - زجر الناس عن القذف ، وتناول أعراض النساء المسلمات ، وذلك في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( سورة النور : 4 )

--> ( 1 ) الإمام الشاطبي : الموافقات ، ج 3 ، ص : 347 .